محمد الريشهري

2698

ميزان الحكمة

وأما الوجوه الخمس من وجوه الصلات النوافل فصلة من فوقه ، وصلة القرابة ، وصلة المؤمنين ، والتنفل في وجوه الصدقة والبر والعتق . وأما الوجوه الأربع فقضاء الدين ، والعارية ، والقرض ، وإقراء الضيف ، واجبات في السنة . ما يحل للإنسان أكله : فأما ما يحل ويجوز للإنسان أكله مما أخرجت الأرض فثلاثة صنوف من الأغذية : صنف منها جميع الحب كله من الحنطة والشعير والأرز والحمص وغير ذلك من صنوف الحب وصنوف السماسم وغيرها ، كل شئ من الحب مما يكون فيه غذاء الإنسان في بدنه وقوته فحلال أكله ، وكل شئ تكون فيه المضرة على الإنسان في بدنه فحرام أكله إلا في حال الضرورة . والصنف الثاني مما أخرجت الأرض من جميع صنوف الثمار كلها مما يكون فيه غذاء الإنسان ومنفعة له وقوته به فحلال أكله ، وما كان فيه المضرة على الإنسان في أكله فحرام أكله . والصنف الثالث جميع صنوف البقول والنبات وكل شئ تنبت الأرض من البقول كلها مما فيه منافع الإنسان وغذاء له فحلال أكله ، وما كان من صنوف البقول مما فيه المضرة على الإنسان في أكله نظير بقول السموم القاتلة ونظير الدفلى وغير ذلك من صنوف السم القاتل فحرام أكله . وأما ما يحل أكله من لحوم الحيوان : فلحوم البقر والغنم والإبل ، وما يحل من لحوم الوحش وكل ما ليس فيه ناب ولا له مخلب ، وما يحل من أكل لحوم الطير كلها ما كانت له قانصة فحلال أكله ، وما لم يكن له قانصة فحرام أكله ، ولا بأس بأكل صنوف الجراد . وأما ما يجوز أكله من البيض : فكل ما اختلف طرفاه فحلال أكله ، وما استوى طرفاه فحرام أكله . وما يجوز أكله من صيد البحر : من صنوف السمك ما كان له قشور فحلال أكله ، وما لم يكن له قشور فحرام أكله . وما يجوز من الأشربة من جميع صنوفها : فما لا يغير العقل كثيره فلا بأس بشربه ، وكل شئ منها يغير العقل كثيره فالقليل منه حرام . وما يجوز من اللباس : فكل ما أنبتت الأرض فلا بأس بلبسه والصلاة فيه ، وكل شئ يحل لحمه فلا بأس بلبس جلده الذكي منه وصوفه وشعره ووبره ، وإن كان الصوف والشعر والريش والوبر من الميتة وغير الميتة ذكيا فلا بأس بلبس ذلك والصلاة فيه . وكل شئ يكون غذاء الانسان في مطعمه ومشربه أو ملبسه فلا تجوز الصلاة عليه ، ولا السجود إلا ما كان من نبات الأرض من غير ثمر قبل أن يصير مغزولا ، فإذا صار غزلا فلا تجوز الصلاة عليه إلا في حال ضرورة .